عاجل

نائب رئيس الوزراء يبحث مع البنك الدولي تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم القطاع الخاص

حسين عيسى: نستهدف اقتصادًا أكثر تنافسية وإنتاجية واستدامة.. وتحسين جودة حياة المواطنين ورفع كفاءة الخدمات على رأس الأولويات

استقبل الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بابلو سافيدرا، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون الازدهار، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع نطاق الشراكة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر.

نائب رئيس الوزراء يبحث مع البنك الدولي تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم القطاع الخاص
نائب رئيس الوزراء يبحث مع البنك الدولي تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم القطاع الخاص

شراكة استراتيجية لدعم التنمية المستدامة مع البنك الدولي

ورحّب نائب رئيس مجلس الوزراء، في مستهل اللقاء، بنائب رئيس مجموعة البنك الدولي والوفد المرافق له، مؤكدًا عمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، والتعاون المستمر في المجالات التي تدعم الاقتصاد الوطني وتحقق أهداف التنمية المستدامة.

وأشاد حسين عيسى بالمشروعات التي تنفذها المجموعة في مصر، معربًا عن تطلع الدولة إلى مواصلة التعاون الإنمائي المثمر، بما يسهم في دعم جهود التنمية والارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين.

وأوضح أن الاقتصاد المصري يواصل تحقيق مؤشرات أداء إيجابية رغم التوترات الإقليمية والتحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وهو ما يعكس قدرته على التكيف مع المتغيرات ومواجهة التحديات المختلفة.

وأشار إلى أن الحكومة تواصل العمل من أجل بناء اقتصاد أكثر تنافسية وإنتاجية واستدامة، من خلال زيادة الاستثمارات والإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، وتحفيز النشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن تحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة لهم، يأتيان في مقدمة أولويات الدولة.

تمكين القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تعمل على تنفيذ حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات الهادفة إلى تشجيع الاستثمار، ودعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية والتنموية، باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق النمو المستدام، وزيادة الاستثمارات، وتوفير فرص العمل.

واستعرض حسين عيسى أبرز الملفات الاقتصادية الجاري العمل عليها، وفي مقدمتها إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، تمهيدًا لإطلاقه بنهاية العام الجاري، إلى جانب طرح الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة من 2026 إلى 2030، ومواصلة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية.

تطبيق موازنة البرامج والأداء العام المالي 2027/2028

وفيما يتعلق بتطوير إدارة المالية العامة، أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء أن الاستعدادات جارية لبدء التطبيق التجريبي لموازنة البرامج والأداء اعتبارًا من العام المالي 2027/2028، بهدف رفع كفاءة استخدام الموارد العامة وتحسين منظومة الإنفاق الحكومي.

وأضاف أن تطبيق هذه الموازنة يمثل خطوة مهمة نحو ربط التمويل الحكومي بمعدلات الأداء الفعلي والنتائج المحققة، وتطوير آليات المتابعة والتقييم، بما يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق العام وقياس الأثر التنموي للسياسات الحكومية، وينعكس إيجابيًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

إعادة هيكلة الشركات والهيئات الاقتصادية

وتطرق اللقاء إلى جهود الحكومة في إصلاح وإعادة هيكلة الشركات والهيئات الاقتصادية، من خلال تعزيز الكفاءة والحوكمة، وتطبيق أحدث الممارسات في الإدارة المؤسسية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعظيم العائد الاقتصادي من الأصول العامة.

وأوضح حسين عيسى أن الحكومة تعمل على إعادة تنظيم تبعية الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام سابقًا، بعد إلغاء الوزارة، في إطار رؤية تستهدف تطوير أداء هذه الشركات، وتعزيز قدرتها التنافسية والتشغيلية والمالية، ودعم فرص نموها وتوسعها، وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن جهود الإصلاح تشمل أيضًا إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، استنادًا إلى دراسة شاملة لأوضاعها المالية والإدارية والتشريعية والتسويقية، مع بحث إعادة هيكلة عدد منها أو دمج بعضها، وتحويل بعض الهيئات إلى هيئات عامة خدمية، وإلغاء أخرى وفقًا لما تسفر عنه الدراسات، بما يحقق رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات.

البنك الدولي يشيد بمرونة الاقتصاد المصري

من جانبه، أعرب وفد مجموعة البنك الدولي عن تقديره للعلاقات المتميزة التي تجمع مصر بالمجموعة، مشيدًا بالمؤشرات التي يحققها الاقتصاد المصري، وما أظهره من قدرة على التكيف والصمود في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

وأكد الوفد تطلعه إلى تعزيز التعاون مع الحكومة المصرية خلال المرحلة المقبلة، وتكثيف العمل المشترك لدعم جهود التنمية والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وتوسيع دور القطاع الخاص في دفع معدلات النمو وتحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى